من جولة ولي العهد الآسيوية .. إسلام أباد تتزين وبكين تترقب ونيودلهي تستعد
من جولة ولي العهد الآسيوية .. إسلام أباد تتزين وبكين تترقب ونيودلهي تستعد

من جولة ولي العهد الآسيوية .. إسلام أباد تتزين وبكين تترقب ونيودلهي تستعد

يبدأ ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، اليوم الأحد، جولة آسيوية تشمل باكستان، والهند والصين، فيما أكّدت “الخارجية” الباكستانية، أن ولي العهد سيلتقي رئيس الوزراء عمران خان؛ وقائد الجيش الجنرال قمر جاويد باجوا؛ إضافة إلى عدد من المسؤولين، وسيتم توقيع عدد من الاتفاقيات، ومذكرات التفاهم ذات الصلة بالقطاعات المختلفة، بما في ذلك الاستثمار والتمويل والطاقة والطاقة المتجدّدة والأمن الداخلي والإعلام والثقافة والرياضة، حسب بيان “الخارجية” الباكستانية.

ترحيب كبير

استعدت باكستان، رسمياً وشعبياً، لاستقبال ضيفها الكبير الأمير محمد بن سلمان، وتزينت شوارع العاصمة إسلام أباد بصور القيادتين السعودية والباكستانية وأعلام البلدين والعبارات الترحيبية باللغات العربية والإنجليزية والأوردية؛ استعداداً للزيارة المرتقبة.

بكين تترقب

وفي بكين، أعلنت وزارة الخارجية الصينية، أنّ ولي العهد، سيزورها الأربعاء المقبل، وسيلتقي الرئيس الصيني شي جين بينغ؛ ونائب رئيس الوزراء هان تشينغ.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غينغ شوانغ؛ في تصريح صحافي، إنّ الزيارة ترمي إلى “دعم التطوير الكبير في العلاقات الصينية السعودية”، و”توثيق التعاون” بشأن مشروع “الحزام والطريق” الصيني.

ووفق ما نقلته “الشرق الأوسط” تتطلع بكين والرياض إلى تدشين حقبة جديدة، من التعاون الإستراتيجي الشامل بين البلدين في مختلف المجالات، مع قفزة تجارية بلغت 27 في المائة، حيث تجاوز التبادل التجاري الـ 63 مليار دولار.

وكشف دبلوماسي صيني، أن بلاده أكملت التحضيرات اللازمة كافة لاستقبال ولي العهد، يوم 20 فبراير الحالي، لتدشّن مرحلة جديدة من الشراكة الإستراتيجية بين بكين والرياض في مختلف المجالات.

وقال السفير الصيني لدى السعودية، لي هوا شين؛ في مؤتمر صحافي بمقر إقامته الرياض، أمس، إن ولي العهد، “سيحضر انعقاد اجتماع اللجنة الحكومية المشتركة في بداية الزيارة، لطرح عشرات المشاريع الحيوية والاتفاقيات في المجالات كافة”.

ووفق السفير الصيني، سيتم توقيع جزء من تلك الاتفاقيات، بحضور ولي العهد، على أن يتم توقيع بقية الاتفاقيات في وقت لاحق.

وأضاف لي هوا شين: “ستتمخض عن هذه الزيارة، اتفاقيات في مختلف المجالات الاقتصادية والأمنية والسياسية، والأكاديمية والثقافية”.

وقال: “نتطلع لزيارته للصين ونثق بأنها ستتكلل بالنجاح، وهناك إضافة إلى اللقاءات السياسية، زيارات لولي العهد في مناطق عدة في بكين، وستنظم لقاءات له مع المسؤولين الصينيين في مختلف المجالات، والجانبان حريصان على دفع العلاقات خطوة إلى الأمام”.

وأكّد السفير الصيني أن هذه الزيارة، تعني لبلاده الكثير، مؤكداً أن الجانب الصيني يولي لها بالغ الأهمية، “لأنها حلقة جديدة من حلقات التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي والأكاديمي على أعلى مستوى بين البلدين”، منوّها بأنها الزيارة الثانية له، بعد عامين ونصف من زيارته الأولى، حيث كانت زيارته الأولى لبكين عام 2016.

وأضاف: “الجانبان الصيني والسعودي، سينتهزان هذه الفرصة لعقد اجتماع اللجنة الحكومية المشتركة رفيعة المستوى، يرأسها من الجانب السعودي ولي العهد، حيث عقد الاجتماع الأول في بكين، مشيراً إلى أن تشكيل هذه اللجنة، تم في أثناء زيارة الرئيس الصيني للمملكة في يناير عام 2016.

وأوضح، أن اجتماع هذه اللجنة، سيستعرض العلاقات الثنائية خلال العام الماضي، ويرسم توجيهات وتخطيطات جديدة، في سبيل تطوير هذه العلاقات بشكل إستراتيجي، يعزز العمل الثنائي المشترك للعمل بها خلال الأعوام المقبلة.

وأكّد أن هذه الزيارة توفر فرصة للقاء بين قيادتَي البلدين، وتبادل الآراء حول القضايا ذات الاهتمام المشترك ولا سيما قضايا منطقة الشرق الأوسط، والقضايا العالمية، فضلاً عن القضايا الثنائية، ومن المؤمل أن يشمل عقد اجتماع اللجنة المشترك لتخطيط خريطة التعاون بين البلدين، في مجالات واسعة لتأطير شراكة إستراتيجية شاملة.

الهند تستعد

من جهتها تستعد الهند لزيارة ولي العهد المنتظرة خلال الأسبوع الجاري، في زيارة هي الأولى من نوعها في تاريخ العلاقات بين البلدين.

وقالت وزارة الشؤون الخارجية الهندية، إن الأمير محمد بن سلمان، سيبدأ زيارة رسمية، يوم الثلاثاء المقبل، على رأس وفد رفيع المستوى يضم وزراء وعدداً من كبار المسؤولين ورجال الأعمال في الزيارة التي تستمر يومين، ومن المقرر أن تشهد هذه الزيارة توقيع عديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين الجانبين في القطاعات المشتركة كافة.

يُذكر أنه في نوفمبر الماضي التقى الأمير محمد بن سلمان، رئيس الوزراء الهندي “ناريندرا مودي”؛ على هامش قمة مجموعة العشرين في الأرجنتين، وتم خلال اللقاء استعراض آفاق التعاون الثنائي بين البلدين الصديقين في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاستثمارية والزراعية والطاقة والثقافة والتقنية.